مكي بن حموش
5947
الهداية إلى بلوغ النهاية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة فاطر مكية « 1 » قوله تعالى ذكره : الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 1 ] إلى قوله : كَذلِكَ النُّشُورُ [ 9 ] أي : الشكر الكامل والثناء الجميل للّه الذي ابتدع خلق السماوات والأرض وابتدأهما . قال ابن عباس : ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها « 2 » ، أي ابتدأتها . ثم قال : جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أي : أرسلهم إلى من شاء من خلقه وفيما شاء وبما شاء من أمره ونهيه ، والرسل هم هاهنا : جبريل ومكائيل وإسرافيل وملك الموت صلّى اللّه عليه وسلّم . ومعنى أُولِي أَجْنِحَةٍ أي : أصحاب أجنحة ، منهم من له اثنان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة ، أربعة من كل جانب ، وهو قوله / : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ قاله [ 314 / 315 أ ] قتادة « 3 » وغيره .
--> ( 1 ) هي كذلك في جامع البيان 14 / 319 ، وتفسير البغوي 5 / 296 ، والكشاف للزمخشري 3 / 595 ، والمحرر الوجيز 13 / 153 ، والجامع للقرطبي 14 / 318 ، وتفسير الخازن 5 / 296 ، وتفسير ابن كثير 3 / 547 ، والبرهان للزركشي 1 / 193 ، والدر المنثور 7 / 3 ، وفتح القدير 4 / 337 ، وروح المعاني 22 / 161 . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 153 ، والجامع للقرطبي 14 / 318 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 114 ، والمحرر الوجيز 13 / 154 ، والجامع للقرطبي 14 / 319 ، والدر المنثور 4 / 7 .